ميسي وزيارته القديمه لـ إسرائيل
ميسي وزيارته القديمه لـ إسرائيل
كتب : عبدالله نصر
تقرير بعنوان " ميسي الصهيوني "
تعود قصّة نادي برشلونة مع القضية الفلسطينية الى عام 2013، عندما لبّى الجندي جلعاد شاليط دعوة نُسبت الى النادي لحضور مباراة "كلاسيكو" (المباراة الأهم في اسبانيا بين الغريمين برشلونة وريال مدريد) في معقل النادي "كامب نو" تكريماً له بعد ان أفرجت حركة حماس عنه بعد خمسة أعوام على أسره.
أثار حضور شاليط المباراة حفيظة الجمهور العربي للنادي، الذي شن حملة كبيرة على إدارته وقام بتوقيع عريضة تستنكر "حضور الصهيوني الى الكامب نو"، فما كان من رئيس النادي ساندرو روسيل إلا أن قام بزيارة فلسطين والرئيس محمود عباس ليتباحث معه بزيارة النادي الى الأراضي الفلسطينية كعربون محبة للشعب الفلسطيني وكإعتذار مبطّن للقاعدة الجماهيرية العريضة للنادي في العالم العربي.وكان روسيل، الرئيس الرياضي لا السياسي، اقترح إقامة مباراة لدعم جهود السلام تجمع بين فريقه وفريق مكوّن من لاعبين فلسطينيين وإسرائيليين، إلا أن الفكرة قوبلت بتحفظات من الجانبين "لأسباب تنظيميه" (تطبيعية)، فتحولت الزيارة من مباراة ودية الى زيارتين منفردتين على مدار يومين تحت عنوان "جولة السلام"، يقوم بها الفريق الى فلسطين والى الأراضي المحتلّة.وصل الفريق الى فلسطين يوم السبت 3 آب، بكامل نجومه، حيث كان في انتظاره أكثر من 40 ألف مشجّع (بعد التضييق الاسرائيلي الذي منع الكثيرين من الحضور)، وقام النجوم بالتقاط الصور التذكارية مع جمهوره وأقام حصّة تدريبية مع أطفال فلسطينيين يعشقون النادي وكرة القدم، إضافة الى زيارتهم الرئيس محمود عباس والأماكن المقدّسة والتبرّك منها.صُوَرُ اليوم الأول من الزيارة تلقفها الجمهور العربي بالترحيب، واصفين النادي بالمُناصر للقضية الفلسطينية، متناسين أنه سيكون في الأراضي المحتلة في اليوم التالي ضمن "جولة السلام". امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ميسي وتشافي وأنييستا داخل الأراضي الفلسطينية محاطين بالمواكبة العربية والحفاوة الفلسطينية الرائعة.إلا أنّ كل هذا "الوله البرشلوني" انقلب رأساً على عقب بعد ان استفاق الجمهور العربي على صورة لمهاجم النادي ليونيل ميسي امام حائط المبكى واضعاً القلنسوة اليهودية على رأسه، فتحوّل "معشوق الجماهير الكتلونية"، بين ليلة وضحاها، الى "ذليل خانع صهيوني"(!).
أثار حضور شاليط المباراة حفيظة الجمهور العربي للنادي، الذي شن حملة كبيرة على إدارته وقام بتوقيع عريضة تستنكر "حضور الصهيوني الى الكامب نو"، فما كان من رئيس النادي ساندرو روسيل إلا أن قام بزيارة فلسطين والرئيس محمود عباس ليتباحث معه بزيارة النادي الى الأراضي الفلسطينية كعربون محبة للشعب الفلسطيني وكإعتذار مبطّن للقاعدة الجماهيرية العريضة للنادي في العالم العربي.وكان روسيل، الرئيس الرياضي لا السياسي، اقترح إقامة مباراة لدعم جهود السلام تجمع بين فريقه وفريق مكوّن من لاعبين فلسطينيين وإسرائيليين، إلا أن الفكرة قوبلت بتحفظات من الجانبين "لأسباب تنظيميه" (تطبيعية)، فتحولت الزيارة من مباراة ودية الى زيارتين منفردتين على مدار يومين تحت عنوان "جولة السلام"، يقوم بها الفريق الى فلسطين والى الأراضي المحتلّة.وصل الفريق الى فلسطين يوم السبت 3 آب، بكامل نجومه، حيث كان في انتظاره أكثر من 40 ألف مشجّع (بعد التضييق الاسرائيلي الذي منع الكثيرين من الحضور)، وقام النجوم بالتقاط الصور التذكارية مع جمهوره وأقام حصّة تدريبية مع أطفال فلسطينيين يعشقون النادي وكرة القدم، إضافة الى زيارتهم الرئيس محمود عباس والأماكن المقدّسة والتبرّك منها.صُوَرُ اليوم الأول من الزيارة تلقفها الجمهور العربي بالترحيب، واصفين النادي بالمُناصر للقضية الفلسطينية، متناسين أنه سيكون في الأراضي المحتلة في اليوم التالي ضمن "جولة السلام". امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ميسي وتشافي وأنييستا داخل الأراضي الفلسطينية محاطين بالمواكبة العربية والحفاوة الفلسطينية الرائعة.إلا أنّ كل هذا "الوله البرشلوني" انقلب رأساً على عقب بعد ان استفاق الجمهور العربي على صورة لمهاجم النادي ليونيل ميسي امام حائط المبكى واضعاً القلنسوة اليهودية على رأسه، فتحوّل "معشوق الجماهير الكتلونية"، بين ليلة وضحاها، الى "ذليل خانع صهيوني"(!).
ولا يجهل المشجعون العرب ان اليهود يفرضون على زوار أماكنهم المقدّسة أن يرتدوا هذه القلنسوات كطقس ديني يهودي، (كخلع الحذاء عند المسلمين قبل دخول المساجد) ويعطونهم أوراقاً ليكتبوا عليها أمنياتهم ويضعوها في ثقوب الحائط؛ وهذا ما فعله اللاعبون (مَن كانوا يُعتبرون صلاح الدين الأيوبي بالأمس القريب. (ميسي "الصهيوني" لن يأبه لرأي العرب المُستجد، الذين باتوا أشد ظلماً على أنفسهم من الصهاينة، يتفننون بجلد الذات؛ فلو أُنزلت كمية الغضب العربي من فريقه المفضل على الصهاينة لكانوا حرّروا المسجد الأقصى وأقاموا فيه صلاة العيد.تماهي العرب مع أندية كرة القدم ربما هو لتعويض نقص الانتماء والهوية. واتهام الأشخاص بأنهم "يهود" أكبر دليل على ضياع بوصلة "الصراع".ما فعله برشلونة بـ"نيّة سليمة" منذ البدء، لم يكن دفاعاً عن النادي الذي لم يقترف أفراده أي جريمة، إلا أن الشعب العربي يتملّكه التخلّف بشكل مريع، فانتشار صورة للاّعب بيدرو رودريغيز مع إمام مسجد عمر بن الخطاب في الضفة الغربية لم يُقابل بسخط اسرائيلي كالذي حصل مع ميسي بارتدائه القلنسوة أمام حائط المبكى.من يُطالب ميسي بتحرير القدس، أو أقلّه مقاطعة زيارة اسرائيل والاكتفاء بزيارة فلسطين، يتناسى أنه لاعب كرة قدم ولا تربطه أي صلة بصائب عريقات، ويجهل أيضاً ان طريق القدس لا تمرّ بـ"روزاريو" (مسقط رأس ميسي في الأرجنتين).
الغريب ان صرخات العروبة هذه لم تُطلق إبان "إعادة إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين"، ولا بعد إصدار الحكومة الاسرائيلية هوّيات جديدة تعتبر المقدسيين مقيمين وليس مواطنين.فضحتكم القلنسوة.. كم انت صهيوني يا ميسي!
الغريب ان صرخات العروبة هذه لم تُطلق إبان "إعادة إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين"، ولا بعد إصدار الحكومة الاسرائيلية هوّيات جديدة تعتبر المقدسيين مقيمين وليس مواطنين.فضحتكم القلنسوة.. كم انت صهيوني يا ميسي!


التعليقات على الموضوع